مشاركة على

دبي تضع بصمة عالمية في مجال التكيف مع تداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية

25.01.2017

اختتمت اليوم فعاليات "مؤتمر التكيف مع التغير المناخي" 2017 والذي نظمته الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بالتعاون مع شبكة المدن الأربعين القيادية C40 للتغير المناخي، خلال الأيام الماضية، والتي تم خلالها استعراض أفضل التجارب والممارسات العالمية واستخلاص التوصيات التي يمكن تبنيها على مستوى العالم لإحداث تغيير حقيقي في مجال التكيف مع التغير المناخي.


وتوجه سعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بالشكر لجميع المشاركين في فعاليات المؤتمر وذلك عقب انتهاء فعالياته، مؤكداً سعادته على أهمية وحجم جهودهم المبذولة في الإعداد والتحضير المتميز لهذا المؤتمر الأول من نوعه في إمارة دبي ودعمهم لتحقيق الأهداف الرئيسية للمؤتمر.

ودعا سعادة عبدالله الشيباني إلى ضرورة التزام المدن بتطبيق الخطط التي من شأنها أن تضمن بيئة مستقبلية مناسبة للأجيال القادمة وقال: "كما أعلنا في اليوم الأول من المؤتمر، بأن دبي تتعهد لتكون عنصراً فاعلاً في المشاركة لإحداث تغيير عالمي لجعل مدننا منيعة أمام التغيرات المناخية، وذلك بتطوير خطة دبي للتكيف مع التغير المناخي التي سيتم العمل على تطويرها هذا العام، وبذلك تكون دبي في طليعة المدن التي تتبنى مفاهيم البنى التحتية المتوائمة مع التغير الذي يشهده العالم فيما يتعلق بالتكيف مع التغير المناخي".


من جانبها أكدت سميرة الريس مدير إدارة أول للسياسات والاستراتيجيات للتنمية المستدامة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "تجتمع المدن اليوم للعمل على الوصول إلى تحقيق هدف مشترك يتمثل بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتقليل الانبعاثات الحرارية والتي تؤثر بشكل مباشر في عناصر المناخ، حيث يعد المؤتمر الذي شهد حضوراً متنوعاً من المدن الأعضاء في شبكة C40 الفرصة الأمثل للتوصل لاتفاق شامل يمكن من خلاله الحفاظ على المناخ والاستجابة للتحديات المطروحة في هذا المجال".

وأعربت الريس عن سعادتها لتعاون مختلف الوفود المشاركة حول العالم لتطوير نموذج جديد للمدن التي تؤمن بضرورة اتخاذ كافة التدابير التي يجب تبنيها من الآن لمستقبل أفضل، يقوم على الموازنة بين حاجتنا إلى التطور المستمر وبين التغيرات التي يفرضها هذا التطور على عناصر المناخ المختلفة وكيفية التكيف مع هذه التغيرات.

واستعرضت كل من مدينة باريس، ومدينة كيتو، ومدينة روتردام في اليوم الختامي للمؤتمر دراسة حالة حول تجربتها في تنفيذ خطة المدينة للتكيف مع التغير المناخي أمام الوفود المشاركة وذلك بهدف نقل المعرفة.

زيارات ميدانية

وتجسيداً لمحاور خطة دبي 2021 الرامية إلى أن تكون الإمارة ريادية في مجال استدامة مصادرالطاقة النظيفة والمتجددة، وسعيها نحو تحقيق التنمية المستدامة والتشجيع على الاستثمار بالطاقة النظيفة كونها العمود الفقري لضمان استدامة مصادر الطاقة المتجددة، مما سيحقق خفضاً كبيراً في الانبعاثات الكربونية التي قد تؤثر على المناخ، قام فريق عمل الأمانة العامة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بتنظيم زيارة إلى عدد من المشاريع الخضراء في الإمارة شارك فيها كل من الوفود العالمية لشبكة المدن الأربعين، حيث شملت الزيارات كل من محطة توليد الطاقة وتحلية المياه بمنطقة جبل علي، لما لها من أهمية في توفير احتياجات مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني من الطاقة الكهربائية والمياه وتلبية النمو غير المسبوق في الطلب على خدمات الهيئة للمشاريع الطموحة الجاري تنفيذها حالياً في مختلف المجالات.

إلى جانب ذلك، قام الوفد بمحاكاة واحدة من التجارب الفريدة للحياة وسط بيئة طبيعية خلابة بدبي، من خلال زيارة محمية رأس الخور للحياة البرية، والتي تعد من بين المناطق الحضرية القليلة المحمية على مستوى العالم، وتمثل وجهة رائعة لملايين السياح لامتدادها على مساحة 620 هكتار.

واطلع الوفد على أبرز معالم المحمية حيث تتميز بالجمع بين المسطحات المالحة والمسطحات الطينية وأشجار القرم والمستنقعات، والتي تضم أكثر من 20 ألف طائر مائي و67 نوعاً من الكائنات، وهي أرض ذات أهميّة كبرى للطيور المهاجرة في الشتاء من شرق أفريقيا إلى غرب آسيا، كما تضم أكثر من 500 نوع من الحياة النباتية والحيوانية، والتي تمثل معلماً للجمال الطبيعي المنقطع النظير.

وفي زيارة إلى المدينة المستدامة في إمارة دبي، والتي تعتبر أول مشروع سكني ينتج الطاقة النظيفة تماشياً مع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة، والهادفة إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2020، استمع الوفد من خلال الفريق الفني على أبرز مرافق المدينة، والتي تُعد خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة إمارة دبي في تعزيزها لمشاريع الطاقة النظيفة والمستدامة عالمياً.

وحضر مؤتمر التكيف مع التغير المناخي 2017، خلال الثلاث أيام الماضية نخبة من ممثلي المدن الأعضاء بشبكة C40، وعدداً من المدراء العموم، وممثلي وخبراء الجهات الحكومية بدبي المعنيين بتطوير وتنفيذ "خطة دبي للتكيف مع التغير المناخي"، والتي تسعى لدراسة تأثير التغير المناخي على إمارة دبي، وتطوير البرامج والمبادرات التي من شأنها مساعدة الإمارة على التكيف مع التغير المناخي الحاصل، وستقوم بلدية دبي بتطوير الخطة مع الجهات المعنية وبإشراف من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وذلك في سياق إدارتها لتنفيذ خطة دبي 2021.

وكانت حكومة دبي قد أعلنت خلال اليوم الأول عن خطتها لتطوير "خطة دبي للتكيف مع التغير المناخي" بحضور ممثلين من أكثر من 40 مدينة عالمية.

كما نظمت الأمانة العامة بالتعاون مع هيئة دبي للثقافة والفنون حفل عشاء على شرف المشاركين في المؤتمر في منطقة الفهيدي التاريخية بدبي، التي تتميز بهندسة معمارية فريدة تبناها الجيل القديم للتكيف مع المناخ الحار في المنطقة.

وبمناسبة هذا التعاون، قالت السيدة فاطمة لوتاه، مدير إدارة مراكز دبي للتنمية التراثية في هيئة دبي للثقافة والفنون: "إننا في دبي للثقافة نحرص على دعم مختلف المبادرات التي تطلقها الحكومة في إطار مهمتنا الهادفة إلى الحفاظ على تراث الإمارات والترويج له أمام الزوار. لقد أتاح لنا مؤتمر التغير المناخي فرصة مهمة لتحقيق هذا الهدف نظرًا لمشاركة وفود يمثلون أكثر عن 40 مدينة من شتى أنحاء العالم، حيث صممنا ركناً تراثياً لعرض الحرف اليدوية، ووقع الاختيار على حي الفهيدي التاريخي لإطلاع المشاركين على المعالم التراثية والمعمارية وطريقة حياة الناس وتكيفهم مع ظروف المناخ في الإمارات قديمًا".

عن انضمام دبي لشبكة C40:
انضمت دبي إلى عضوية شبكة المدن الأربعين القيادية C40 في مجال الحد من ظاهرة تغير المناخ العالمية، لتصبح ضمن مجموعة النخبة لمدن العالم الحاصلة على هذه العضوية، وذلك تقديراً لمكانتها ودورها المتقدم والمؤثر تجاه حماية البيئة، وإشادة بخططها وبرامجها في مجال معالجة التحديات التي من شأنها أن تقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تشكل خطراً على المناخ في العالم.

وتتيح هذه العضوية لدبي ممثلة بالمجلس التنفيذي لإمارة دبي مزايا نقل المعرفة، حيث يمكن التصفح والتعرف على تجارب المدن الأعضاء في هذه الشبكة في مجال حماية المناخ والبنية التحتية المستدامة، كما يمكن الاستفادة من التقارير الدولية والدراسات والبحوث ونتائج المؤشرات في هذا المجال والتي من شأنها أن تصب في مصلحة الدراسات والمشاريع التي تقوم بتنفيذها الجهات المعنية في حكومة دبي. كما يمكن للمدن الأعضاء في شبكة C40 التعرف على تجارب دبي الناجحة في مجالات الطاقة والمواصلات والبيئة، والاستفادة من قصص النجاح والتحديات التي تم تجاوزها، الأمر الذي دائماً ما تسعى إليه المدينة لتكون ذكية ومستدامة.
ولمزيد من المعلومات عن شبكة C40 يمكنكم زيارة الرابط الإلكتروني: www.c40.org