مشاركة على

محمد بن راشد يطلق منظومة "تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة"

24.01.2017

محمد بن راشد:
"ملتزمون بإطلاق المبادرات وتنفيذ الاستراتيجيات الداعمة لقدرات رواد الأعمال"
"التنوع الاقتصادي يؤهلنا لبناء قاعدة صلبة لمرحلة ما بعد النفط"
حمدان بن محمد: "المنظومة تعزز موقع الشركات الصغيرة والمتوسطة على خارطة دبي الاقتصادية وتسهم في تحقيق أهداف خطة دبي 2021"
أول منظومة لتصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة تعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص
تسعى لخلق 40 ألف منشأة ناشئة و370 ألف فرصة عمل جديدة في دبي بحلول 2021
الشركات المصنّفة تحظى بميزات متعددة تشمل التسهيلات المالية والتوسع الدولي لتطوير أدائها وتعزيز تنافسيتها


أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات ستظل سبّاقة في إطلاق المبادرات النوعية والخلاقة وتنفيذ الاستراتيجيات الداعمة لقدرات رواد الأعمال، من أجل تعزيز البيئة الداعمة والمشجعة لتأسيس ونمو واستدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة بما لها من أهمية في رفد الاقتصاد المحلي ورفع مستوى تنافسيته علاوة على تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى الدولة.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق سموه، منظومة "تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة"، بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، في مقر المجلس التنفيذي بأبراج الإمارات.
وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن التنوع الاقتصادي يشكل ركيزة مهمة لبناء قاعدة صلبة لمرحلة ما بعد النفط، ووصف سموه المنظومة الجديدة بأنها تدعم زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وهي تمثل رافداً مهماً لتعزيز النمو الاقتصادي غير النفطي، ودفع عجلة التحول إلى اقتصاد المعرفة المستند إلى الابتكار.
وقال سموه: "سنواصل تقديم الدعم اللازم لأصحاب المشاريع الجديدة ونطلب منهم التنوّع والابتكار في تقديم المشاريع والأفكار الريادية التي تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وذلك ليحظوا بفرصة للدعم وتطوير مشاريعهم بشكل يعزز من تنافسيتهم عالمياً".
وأعرب سموه عن تقديره لجهود الشركاء الاستراتيجيين في تطوير الخطط والمبادرات، موجهاً سموه قطاع المصارف بدعم المنظومة التي من شأنها أن تساهم في تقديم الدعم اللازم للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً سموه أهمية إيجاد البيئة المشجعة وتضافر الجهود من أجل فتح المجال أمام جيل جديد من المؤسسات القادرة على مواكبة تطلعات التنمية الطموحة لدولة الإمارات.
حضر إطلاق المنظومة، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لـمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من كبار المسؤولين ومدراء الدوائر الحكومية.
وتشير التقديرات إلى أن منظومة التصنيف الجديدة ستسهم في خلق حوالي 40 ألف منشأة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، بحيث تضخ المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز النشاط الاقتصادي ما يزيد عن 65 مليار درهم ليصل إلى 220 مليار درهم في اقتصاد الإمارة من مساهمة هذه الشركات، وتضيف ما يقرب من 370 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2021.
دعم التنمية
من جانبه قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: "تعزز منظومة "تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة " موقع الشركات الصغيرة والمتوسطة على خارطة دبي الاقتصادية من خلال توفير الوظائف ودعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار مما يساهم بدوره في تحقيق أهداف خطة دبي 2021 بجعل دبي إحدى أهم الوجهات الاقتصادية في العالم".
وأضاف سمو ولي عهد دبي: "تلتزم حكومة دبي بدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال توفير بيئة جاذبة لهذه المشاريع، لما يضيفه رواد الأعمال من الإماراتيين والمقيمين، من تكامل نسعى من خلاله خدمة مختلف القطاعات، الأمر الذي يعزز الشراكة المنشودة لرفع واستدامة كفاءة هذا القطاع بالإضافة إلى مستوى الكفاءة التشغيلية والتنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة".
وتم تطوير منظومة "تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة " الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تعتمد مجموعة من معايير قياس الأداء تتضمن الأداء المالي والحوكمة والابتكار والمسؤولية المجتمعية، كإحدى المبادرات الاستراتيجية لخطة دبي 2021 بالتعاون بين الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وستحظى الشركات المصنفة بالدعم اللازم لتطوير الأداء وتعزيز التنافسية بهدف تأهيلها للمشاركة الفعالة في اقتصاد الدولة.
المشاركة في منظومة "تصنيف"
تعد منظومة "تصنيف" الأولى من نوعها إقليمياً لدعم تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة واستدامة نموها، وتأتي امتداداً لبرنامج المائة الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عام 2011، وهي مبادرة اختيارية للشركات الراغبة بالانضمام لمنظومة "تصنيف"، ويتضمن تقديم طلب التقييم القيام بالتسجيل في الموقع الإلكتروني ودفع الرسوم والحصول على التقييم الإلكتروني والتقييم النهائي، حيث تؤهل الشركة المصنفة الحصول على حزمة من البرامج والمميزات الداعمة لنموها واستدامتها.
وتهدف منظومة "تصنيف" الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى وضع إطار موحد وشامل لتصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي، وتقديم حزمة من التسهيلات والمميزات المتناسبة مع تصنيف الشركات عن طريق شركاء البرنامج من القطاعين الحكومي والخاص، وتنمية قدرات الشركات المصنفة وجذب الاستثمارات إليها، والاحتفاء بالشركات المتميزة محلياً وتقديم الدعم اللازم لها للوصول إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تعزيز إنتاجية وتنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
محاور التقييم
وحددت المنظومة خمس فئات لتقييم الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتية وغير الإماراتية في الإمارة، ويتم منح فئة التصنيف وفقاً لخمسة محاور تتضمن:
1. المحور التشغيلي والمالي: يقيس المحور مدى القدرة على توظيف الإمكانات المالية والإدارية والموارد البشرية، وقدرتها على تحقيق العوائد المالية اللازمة لاستمرار عملياتها وتوسعاتها، وذلك لتحقيق مستويات كفؤة من الإنتاجية وجودة عالية من السلع والخدمات ذات ميزة تنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.
2. محور الابتكار الذكي: يقيس مدى قدرة الشركات على توظيف المؤهلات والعوامل الأساسية المتوفرة لديها لتقديم منتجات وخدمات مبتكرة وريادية وذكية لتوسيع منتجاتها وخدماتها، مما يسهم في تحقيق ميزة تنافسية مستمرة على المدى الطويل.
3. محور الحوكمة والتميز: يقيس هذا المحور الحوكمة المؤسسية وقدرة الشركات على التميز من خلال عملياتها الإدارية والإنتاجية.
4. محور التوسع الخارجي: يقيس قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق الخارجية بمنتجات وخدمات عالية الجودة وذات ميزة تنافسية.
5. محور المسؤولية الاجتماعية: ويتضمن هذا المحور المبادرات التي تقوم بها الشركات الصغيرة والمتوسطة ككفاءة استخدام الموارد الطبيعية والتوطين والمبادرات المجتمعية، وذلك تماشياً مع مبادرة عام الخير التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، لتكون شعاراً لعام 2017، بهدف ترسيخ المسئولية المجتمعية في مؤسسات القطاع الخاص لتؤدي دورها في خدمة الوطن والمساهمة في مسيرته التنموية.
امتيازات المنظومة
وقد شارك عدد من الشركاء الاستراتيجيون في تقديم الامتيازات للشركات الصغيرة والمتوسطة المصنفة عن طريق منظومة "تصنيف" وهي: بلدية دبي، هيئة الطرق والمواصلات، دائرة السياحة والتسويق التجاري، دائرة المالية، هيئة الصحة بدبي، جمارك دبي، غرفة تجارة وصناعة دبي، مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بالإضافة إلى مكتب إكسبو 2020.
ولتعزيز نمو الشركات المصنفة، ستقدم منظومة "تصنيف" مجموعة من الامتيازات للشركات الصغيرة والمتوسطة حسب فئات التصنيف منها برنامج تنمية القدرات، والذي يضم برنامج استشارات المدراء التنفيذيين، وبرنامج الحوكمة الرشيدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وسلسلة ورش عمل لفرق الإدارة في الشركات المصنفة، وبرامج تدريبية. وتشمل الامتيازات أيضاً الدعم المالي ويضم برنامج التمويل، وصندوق دعم الشركات الناشئة، وحلول تمويلية بأسعار تنافسية، وبرنامج التوسع الدولي، والذي يضم معلومات عن أسواق التصدير، وخدمات استشارية لدعم التصدير، والمشاركة في معارض دولية ومحلية، وبرنامج تأهيل المصدرين. وتشمل المميزات من الجهات الحكومية وشركاء البرنامج إعفاء المصنفين من رسوم تسجيل وتجديد الموردين، المسار السريع، الأولوية والسرعة في الدفع، الأولوية في التعاقد، والتوجيه والتوعية.
آلية العمل
تتضمن آلية عمل المبادرة المراحل التي تتم من خلال فترة لا تتجاوز 5 أيام عمل:
• التسجيل وتعبئة النماذج المطلوبة في الموقع الإلكتروني من قبل الشركة المشاركة.
• تحديد موعد الزيارة الميدانية للشركة من قبل مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
• حصول الشركة على التصنيف النهائي من خلال تقرير تفصيلي يتضمن نقاط القوة ومجالات التحسين.
• التصنيف الممنوح ساري المفعول لمدة عام من تاريخ منحه للشركة، وهو قابل للتجديد وفقاً للخطوات السابقة.
تعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة
تتطلب المشاركة في منظومة "تصنيف" أن تلبي الشركة المتقدمة اشتراطات التعريف الرسمي للشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي، وهي أي شركة صغيرة أو متوسطة تمارس نشاط اقتصادي بصيغة قانونية بما في ذلك الشركات المملوكة من قبل الإماراتيين والمقيمين وذلك حسب تعريف وزارة الاقتصاد، كالتالي:
- قطاع التجارة: أقل أو يساوي 5 - 200 موظف أو عوائد سنوية أقل أو تساوي 3 - 250 مليون درهم كحد أقصى
- قطاع الصناعة: أقل أو يساوي 9 - 250 موظف أو عوائد سنوية أقل أو تساوي 3 - 250 مليون درهم كحد أقصى
- قطاع الخدمات: أقل أو يساوي 5 -200 موظف أو عوائد سنوية أقل أو تساوي 2 -200 مليون درهم كحد أقصى.