مشاركة على

دبي تؤكد التزامها بالجهود العالمية في تحسين جودة الهواء والحد من التغير المناخي

14.11.2017

شاركت إمارة دبي في الاجتماعات الدولية والمنتديات المناخية الاستراتيجية التي انعقدت على مدى يومين في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك خلال اجتماعات الفريق القيادي لشبكة المدن الأربعون القيادية للتغير المناخي (C40) حيث تم خلالها استعراض جهود إمارة دبي في تحسين جودة الهواء والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأشارت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي التي تمثل إمارة دبي خلال مشاركتها مع المدن الأعضاء إلى أن جهود الإمارة تتماشى ضمن إطار التزام دولة الإمارات باتفاق باريس، وأهداف خطة دبي 2021 في تعزيز الاستدامة والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وحماية الموارد الطبيعية، واعتماد أعلى المعايير للتكيف مع التغير المناخي. حيث أسفر ذلك عن انضمامها إلى شبكة المدن القيادية للتغير المناخي C40 في العام 2015، وتمثيل إمارة دبي لمنطقة جنوب وغرب آسيا في الشبكة.
وخلال الاجتماع، قدمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي شرحاً حول التحديات المناخية التي تواجهها دبي، حيث أن مشكلة التغير المناخي تشغل حيزاً كبيراً عند وضع الخطط المستقبلية وتنعكس بالفعل في العديد من الاستراتيجيات مثل خطة دبي 2021، واستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة، والأهم من ذلك خطة التكيف مع تغير المناخ الجاري تطويرها في الوقت الحالي.

التغير المناخي من أولويات الأجندة الحكومية
وبمناسبة هذه المشاركة، أكد سعادة عبدالله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي تظافر جهود كافة الجهات المعنية لتجسيد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، للنهوض بإمارة دبي في شتى المجالات، بما يحقق التنمية المستدامة وتطلعات سكانها، وتأمين مستقبل أكثر إشراقاً وسعادةً لهم.

وقال البسطي: "يشكل التغير المناخي تحدياً عالمياً يحتل حيزاً كبيراً في سلم أولويات الدول، نظراً للمخاطر التي يلحقها اعتلال المناخ بالبيئة المحلية والإقليمية والدولية، وانعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن التأثيرات المرتبطة بالتنمية المستدامة ومستقبلها، وتولي الامارات أهمية فائقة للمساهمة العالمية للحد من التغير المناخي، خصوصاً وأن قضايا البيئة والمياه والاحتباس الحراري تشكل جزءاً من استراتيجيتها وأجندتها في التفاعل مع هذه الموضوعات التي تعتبرها حيوية لضمان أمنها البيئي وتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، كما تعتبر من الدول النشطة المشاركة في الاتفاقيات التي تعنى بالتغير المناخي مثل مشاركتها في اتفاقية كيوتو، ومؤتمر الأطراف بكوبنهاغن، وآخرها اجتماع باريس".

وأضاف سعادته: "تعكف حكومة دبي حالياً من خلال بلدية دبي على وضع خطة للتكيف مع التغير المناخي على مستوى الإمارة وذلك بالشراكة مع الجهات المعنية المختلفة بحيث تأخذ بالاعتبار دراسة الوضع الحالي الذي سيحدد مدى تغير المناخ على دبي، ودراسة عدة عناصر مثل مدى ارتفاع درجة الحرارة في مختلف المناطق الجغرافية سواء كانت الحضرية أو الصحراوية، بالإضافة إلى مدى ارتفاع مستوى البحر في المناطق الساحلية للإمارة ومدى انخفاض مستوى الأمطار وغيرها من عناصر تغير المناخ التي سيتم تحديدها خلال الدراسة. كما ستوضح تأثير التغيرات على المدينة، وستطرح الخطة عدداً من المبادرات التي تستهدف زيادة تكيف الإمارة مع انعكاسات التغير المناخي".

مبادرات وأرقام متوائمة مع التوجهات العالمية
كما تم التطرق خلال الاجتماعات إلى أبرز محاور خطة دبي 2021 والتي تسلط الضوء على تطلعات حكومة دبي للأفراد والمجتمعات في المستقبل، والبيئة والتنمية المستدامة، وتتضمن مبادرات طموحة ومشاريع تنموية تجمع بين النمو الاقتصادي واستدامة الطاقة والبيئة النظيفة والآمنة، لجعل دبي مدينة ذكية ومتكاملة تحقق استدامة الموارد وتوفر بيئة نظيفة وصحية بما يضمن تعزيز كفاءة الطاقة وتحقيق النمو الأخضر وضمان استدامته. وتمت الإشارة إلى أن أبرز أهداف الخطة والمتعلقة بالتغير المناخي بحلول العام 2021، هي خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 16% مقارنة بالوضع الحالي وبما يعادل 11 طناً من ثاني أكسيد الكربون، حيث أن استراتيجيتي جودة الهواء والحد من الكربون تركزان على قطاعات الطاقة والمياه والصناعة والطرق والمواصلات والنفايات والنقل البحري والجوي.
وأشارت سميرة الريس مديرة إدارة السياسات والاستراتيجيات للتنمية المستدامة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي خلال مشاركتها في مؤمر باريس إلى مبادرات حكومة دبي المتعلقة بالحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتلوث الهواء، والتي تنطوي على عدد من القطاعات مثل مبادرات الطرق والمواصلات ومنها مترو دبي والذي أسهم بشكل كبير في تخفيض الاعتماد على السيارات وبالتالي تقليص الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تشجيع هيئة كهرباء ومياه دبي على استخدام السيارات الكهربائية وتجهيزها 100 محطة لشحن السيارات، وتحدثت الريس عن مبادرات الطاقة مثل استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، والتي تهدف إلى جعل دبي مركزاً عالمياً للطاقة النظيفة، بالإضافة إلى المبادرات الصناعية ومبادرات النقل الجوي.
وعلقت الريس: "شغلت قضايا التغير المناخي مساحة كبيرة من خطط واستراتيجيات إمارة دبي، حيث دأبت على مواجهة التغيرات الناجمة عن زيادة أعداد السكان ونمو الأنشطة الاقتصادية بإطلاق العديد من المبادرات وتحويل توجهاتها في كثير من الأنشطة لحماية المناخ والتقليل من البصمة الكربون، تماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة المهتمة في استدامة البيئة وحمايتها وتوفير حياة ذات جودة عالية لكافة أفراد المجتمع، كما تسعى لتأكيد ريادتها في طليعة المدن التي تعتمد التقنيات الخضراء المتجددة ومصدر إلهام لبقية مدن العالم".

عن شبكة المدن الأربعون القيادية للتغير المناخي
الجدير بالذكر أن شبكة C40 تركز على تمكين جميع بلديات المدن الأعضاء للالتزام باستراتيجية إنمائية لمدنهم تتماشى مع الشروط المطلوبة لتنفيذ اتفاقية باريس. ومن المتوقع أن تكون جميع مدن شبكة C40 قد نشرت وأصبحت قادرة على قياس خطط عمل واضحة لتغير المناخ بحلول العام 2020، للحفاظ على نسبة ارتفاع درجة الحرارة العالمية في حدود 1,5 درجة مئوية.