مشاركة على

نتائج مبشرة لمؤشرات أداء العام الأول من تنفيذ استراتيجية دبي الصناعية

11.09.2017

أحمد بن سعيد: عزيمة دبي على إنجاح الاستراتيجية الصناعية تتجلى في الأداء الإيجابي للقطاع الصناعي
عبد الله الشيباني: النتائج تؤكد سيرنا على الطريق الصحيح نحو المستقبل
- 3.4% معدل نمو القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي
- 8.6% معدل نمو الصادرات الصناعية، 8.9% نمو صادرات المصنعين المحليين
- 93% من المنشآت الصناعية في دبي تتوافق مع القوانين والاشتراطات البيئية
- 3.2% نمو إنتاجية العمالة في القطاع الصناعي
- منح 24 شركة جديدة في دبي شهادة "حلال" لمطابقة منتجاتها للشريعة الإسلامية

 حققت استراتيجية دبي الصناعية نتائج مبشرة خلال العام الأول لتطبيقها، في خطوة أثبتت فيها إمارة دبي مجدداً جديتها في سعيها لتحقيق الريادة في مجال التقدم الصناعي في العالم. وتهدف الاستراتيجية لجعل دبي منصة عالمية للصناعات القائمة على المعرفة والابتكار والاستدامة، وبما يتماشى مع سبل تحقيق أهداف وغايات خطة دبي 2021.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، قد أعلن عن إطلاق استراتيجية دبي الصناعية 2030 في العام الماضي، لوضع إطار العمل الأساسي الذي يوظف موقع الإمارة الاستراتيجي وما تملكه من بنى تحتية متطورة وقدرة على استشراف المستقبل والطموح في التطوير والتميز لمنافسة الدول المتقدمة في القطاع الصناعي، وتطوير الكفاءات والكوادر، والاقتراب نحو تحقيق الهدف المتمثل في جعل دبي مركزاً اقتصادياً عالمياً وموطناً لأفراد مبدعين والمكان المفضل للعيش والعمل.

منهجية واضحة لتطوير القطاع الصناعي
وجاء إعلان نتائج مؤشرات أداء العام الأول لاستراتيجية دبي الصناعية لمشاركة صناع القرار بنسب الإنجاز المتحققة، وإتاحة الفرصة للاطلاع على الخطط الموضوعة للمراحل المتبقية في تنفيذ الاستراتيجية ومواجهة أي تحديات قد تطرأ، سعياً في اتباع النهج العلمي في التخطيط وصناعة القرار وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة.
وتعقيباً على النتائج الإيجابية للسنة الأولى من استراتيجية دبي الصناعية، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي رئيس لجنة التنمية الاقتصادية، أن عزيمة دبي على إنجاح الاستراتيجية الصناعية تتجلى في الأداء الإيجابي للقطاع الصناعي، والمبادرات التي تم إطلاقها ما هي إلا غيض من فيض مما سيأتي لاحقاً، مشيراً إلى أن المبادرات المتنوعة فتحت آفاقاً غير مسبوقة في عدد من القطاعات الصناعية، لافتاً إلى أن استراتيجية دبي الصناعية هي تطبيق واضح لمرحلة ما بعد النفط التي تستعد لها دولة الإمارات العربية المتحدة بخطط مستقبلية واضحة، وتعكس الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة في تعزيز تنافسية الإمارة واستدامتها.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: "تسعى استراتيجية دبي الصناعية إلى تطوير القطاع الصناعي الذي يعد أحد القطاعات الاستراتيجية المستهدفة ضمن خطة دبي 2021 بهدف بناء اقتصادي قوي ومستدام قائم على تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء اقتصاد ما بعد النفط، وبما يجسد رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي كمحور رئيس في الاقتصاد العالمي وأحد اللاعبين الأساسيين في سباق التقدم الصناعي، من خلال المشاريع الرائدة والمبتكرة التي تضمن استدامة الأعمال وتطورها مستقبلاً".
وأردف سموه: "تؤكد مؤشرات الإنجاز بعد عام واحد من إطلاق الاستراتيجية حرص جميع الجهات على إحداث طفرة صناعية في الإمارة مبنية على أسس ودراسات مستفيضة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز مكانة الإمارة الصناعية، كما جاءت النتائج الإيجابية انعكاساً للمنهجية الواضحة في تطوير القطاعات التي ستعزز آفاق نمو إمارة دبي المستقبلي، وتبرز النهج المتميز الذي تتبعه الإمارة في سبيل تحقيق طموحاتها".

طفرة صناعية مستدامة في الإمارة
من جانبه، ثمن سعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، تضافر جهود جميع الجهات المشتركة في تنفيذ أهداف استراتيجية دبي الصناعية، ومشيداً بالنتائج المبشرة لمؤشرات الإنجاز خلال العام الأول من الاستراتيجية، ودعا إلى مواصلة العمل لتلبية طموحات القيادة الرشيدة لتصبح دبي منصة عالمية للصناعات المبتكرة والوجهة المفضلة للشركات العالمية التي تبحث عن بيئة متكاملة وملائمة للنمو والاستدامة.
وقال الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "تشير نتائج استراتيجية دبي الصناعية سير الإمارة على الطريق الصحيح نحو المستقبل الذي يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق الريادة والاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة والتنمية المستدامة، ونتيجة حتمية للجهد الذي بذله القائمون على تنفيذ الاستراتيجية خلال العام الأول وحرصهم على استنباط الأفكار الخلاقة التي عززت من نجاح تطبيق المبادرات المقترحة، وساهمت في تحسين نمو القطاع الصناعي، وتحقيق النتائج المبشرة لجميع المؤشرات، بما يدعم السعي لتحقيق أهداف وغايات خطة دبي 2021".
وقال الشيباني: "تبذل فرق العمل المكلفة بتنفيذ مبادرات استراتيجية دبي الصناعية جهوداً كبيرة في سبيل تحقيق أهداف الاستراتيجية لتجسيد رؤية الإمارة في إحداث طفرة صناعية مستدامة وتأسيس بيئة استثمارية جاذبة للصناعات الاستراتيجية المستهدفة، ونواصل نحن في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي متابعة تنفيذ المبادرات الاستراتيجية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة".

نتائج إيجابية نحو النمو الصناعي
سجل القطاع الصناعي نمواً بلغ 3.4% في 2016 من 0.6% في 2015، لتصل حصته 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، وارتفعت القيمة المضافة للصناعة التحويلية من 29.9% في 2015 إلى 31.2% في 2016، فيما يقدر الناتج المحلي الإجمالي الصناعي بحوالي 35.6 مليار درهم في 2016. كما سجلت إنتاجية العمالة في القطاع الصناعي نمواً بلغ 3.2% في 2016، حيث يعمل بالقطاع الصناعي 8.4% من القوى العاملة في دبي (250 ألف موظف) ويعتبر رابع أكبر موظِف بعد قطاعات التشييد والتجارة والأنشطة الإدارية، في حين قدر الإنفاق على البحث والتطوير بحوالي 0.5% من الناتج المحلي للقطاع الصناعي.
وأظهرت نتائج الاستراتيجية نمو إجمالي الصادرات الصناعية بمعدل 8.6% في 2016، حيث بلغ الإجمالي 143 مليار درهم، بالإضافة إلى استقطاب مصنعين عالميين مثل افتتاح أكبر مصنع لمنتجات العناية الشخصية في المنطقة لشركة "يونيليفر" العالمية في مجمع دبي الصناعي. كما أظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً في مؤشرات استهلاك القطاع الصناعي للطاقة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال 2016، وأضحت توافق 93% من المنشآت الصناعية في دبي مع القوانين والاشتراطات البيئية، كما نمت القيمة المضافة للمنتجات الحلال الإسلامية في دبي بنحو 1.2% في 2016، ومنحت 24 شركة جديدة شهادة "حلال" لمطابقة منتجاتها للشريعة الإسلامية.
الدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم، العضو في شركة دبي القابضة، قالت من جهتها: "تماشياً مع تنفيذ استراتيجية دبي الصناعية 2030، يسر مجموعة تيكوم أن تدعم تطلعات الإمارة نحو التنوع الاقتصادي في جميع مجمعات الأعمال، وتعزيز إسهامها في الوصول إلى اقتصاد مستدام وقائم على المعرفة ويتبنى الابتكار كركيزة أساسية لعجلة الانتاج فيه."
وأضافت: "يتجسد أحد الأمثلة البارزة على التزامنا هذا في دعم طموحات القطاع الأدوية والمعدات الطبية في دبي من خلال استقطاب استثمارات كبيرة ومجموعة مبتكرين من مختلف أنحاء العالم إلى مجمع دبي للعلوم، الذي يحتضن حالياً مجموعة كبيرة من الشركات والمهنيين العاملين في قطاع الأدوية والرعاية الصحية، مما يسهم في ترسيخ مكانة دبي بصفتها وجهة عالمية رائدة تعمل على تطوير آفاق الابتكار والأبحاث والتطوير".
وختمت قائلة: "يكتسب قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول أهمية استراتيجية متزايدة اليوم باعتباره من ركائز استراتيجية دبي الصناعية 2030. ويعمل مجمع دبي الصناعي، الذي يعد جزءً من مدينة دبي لتجارة الجملة، على تحديد الفرص الرئيسية وتطويرها في قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول من خلال جذب المصنّعين إلى الإمارة. ونتيجة للطلب المتزايد لهذا القطاع، أطلقت مدينة دبي لتجارة الجملة مؤخراً مجمع دبي للأغذية والذي يمثل منصة مبتكرة وشاملة لجميع الخدمات التجارية واللوجستية والأنشطة ذات الصلة بقطاع الأغذية".
70 مبادرة لتنمية القطاع الصناعي
وعلى صعيد المبادرات المطروحة، كشفت الاستراتيجية عن إطلاق 70 مبادرة في القطاعات الصناعية الفرعية المستهدفة بواقع 14 مبادرة في الطيران و13 مبادرة في السفن البحرية و5 مبادرات في الصناعات الدوائية والمعدات الطبية و8 مبادرات في المعادن المصنعة والألومنيوم و9 مبادرات في السلع الاستهلاكية سريعة التداول و8 مبادرات في الآلات والمعدات، بالإضافة إلى 13 مبادرة أخرى لجميع الصناعات، ويجري العمل حالياً على تنفيذ جميع هذه المبادرات بما يخدم تنافسية القطاع الصناعي.
كما تمكنت استراتيجية دبي الصناعية من تحقيق عدد من المنجزات على صعيد مجمل القطاعات المستهدفة، ومنها إنجاز تفعيل الممر اللوجستي لدبي الجنوب لتيسير حركة الصادرات الصناعية، وإطلاق "سكاي فارما" من قبل الإمارات للشحن الجوي كمنشأة متخصصة لتخزين ومناولة الأدوية، وافتتاح أكبر مصنع لمنتجات العناية الشخصية في المنطقة لشركة "يونيليفر" العالمية في مجمع دبي الصناعي باستثمار يبلغ مليار درهم وخلق 400 وظيفة وتصدير 80% من المنتجات للأسواق الخارجية.
أما على مستوى الدعم الحكومي لقطاع الصناعة في الإمارة فقد تم إطلاق النسخة الثانية من دليل الصادرات الصناعية من قبل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وإطلاق مكتب تسهيل الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة والذي يشمل المنشآت الصناعية من قبل مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، وإطلاق مجمع الصناعات الوطنية بحيث يركز على الصناعات الوطنية.

أهداف استراتيجية دبي الصناعية
الجدير بالذكر أن استراتيجية دبي الصناعية هي إحدى البرامج الاستراتيجية لخطة دبي 2021 وترتكز على المعرفة بمفهومها الاقتصادي وتوسيع القاعدة الإنتاجية والبنية الاقتصادية لإمارة دبي وتبني مبادرات عالمية وإدارتها وفق أفضل الممارسات العالمية. وحددت خمسة أهداف رئيسة لتشكل القاعدة التي سيبنى عليها مستقبل دبي الصناعي، وتمثلت هذه الأهداف في زيادة الناتج المحلي الإجمالي والقيمة المضافة للصناعات التحويلية، وتعزيز محتوى المعرفة والابتكار عبر تحسين إنتاجية الأعمال وزيادة الإنفاق في البحث والتطوير، وأن تكون دبي المنصة الصناعية والوجهة المفضلة للشركات العالمية وتعزيز الصناعات التحويلية التي تراعي البيئة وكفاءة استهلاك الطاقة، إضافة إلى تعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي وتبني المعايير الإسلامية. إلى جانب ذلك، حددت الاستراتيجية ستة قطاعات أساسية، وهي: الطيران، والسفن البحرية، والصناعات الدوائية والمعدات الطبية، والمعادن المصنعة والألومنيوم، والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، والآلات والمعدات.