مشاركة على

انتخاب إمارة دبي نائباً للرئيس لشبكة المدن الأربعون القيادية للتغير المناخي «C40»

11.07.2017

  سعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ممثلاً لإمارة دبي في الفريق القيادي لشبكة C40

  دبي تمثل منطقة جنوب وغرب آسيا

في إطار جهود إمارة دبي الكبيرة إقليمياً وعالمياً في مجال التغير المناخي ضمن شبكة المدن الأربعون القيادية للتغير المناخي C40، انتخب سعادة عبد الله عبد الرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي لعضوية الفريق القيادي للشبكة والمعنية بالتوجيه الاستراتيجي للمدن الأعضاء (91 مدينة)، حيث كانت دبي قد انضمت إلى شبكة المدن الأربعون القيادية للتغير المناخي C40في العام 2015.

وتضم الشبكة بالإضافة إلى دبي، كبرى مدن العالم الملتزمة بالعمل في مجال تغير المناخ، وتعتبر العضوية بمثابة اعتراف بالعمل الذي قامت به الإمارة خلال الفترة المنصرمة، بهدف خلق بيئة مرنة ومستدامة ومنخفضة الكربون.

 

ويمثل رؤساء البلديات والمجالس التنفيذية الذين يشغلون مناصب نواب الرئيس في الفريق القيادي لشبكة C40العالمية التنوع الجغرافي لأعضائها، حيث انضمت دبي التي شاركت في الاجتماع الأول للفريق القيادي في 28 يونيو 2017، إلى قائمة المدن التي تشمل بوسطن وكوبنهاغن ودوربان وهونغ كونغ وجاكرتا ولندن ولوس أنجلوس ومكسيكو سيتي وميلانو وباريس وسيؤول وطوكيو.

وبانضمام سعادة الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي لعضوية الفريق، سيناط بالإمارة تمثيل منطقة جنوب وغرب آسيا في الشبكة، كما سيمثل سعادته كنائبٍ لرئيس شبكة C40الأعضاء في الاجتماعات الدولية والمنتديات المناخية الاستراتيجية التي تعقد في جميع أنحاء غرب وجنوب آسيا، وسيعمل أيضاً كمتحدث رسمي لشبكة C40في الأحداث وعبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بشبكة C40.

 

وقال سعادة عبد الله عبد الرحمن الشيباني: "إنه لشرف كبير أن أحظى بتمثيل الإمارة ضمن الفريق القيادي وحصولنا على منصب نائب الرئيس لشبكة C40، حيث أن هذا التمثيل يؤكد ما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة دبي خصوصاً، من جهود جبارة في سبيل مواجهة التحديات التي تعتري عالمنا اليوم وتؤثر على المناخ. وإن استضافة دبي لممثلي أكثر من 40 مدينة ضمن مؤتمر التكيف مع التغير المناخي لشبكة C40في يناير 2017، ما هو إلا تجسيد لالتزامنا بتحقيق المزيد من التعاون المثمر مع المدن في جميع أنحاء العالم، للمساعدة في التصدي لمشكلة تغير المناخ".

 وأضاف سعادته: "كعضو جديد في الفريق القيادي، ستسعى إمارة دبي ممثلة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي وبالتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية إلى المساهمة في نقل خبراتها ومعارفها ضمن شبكة C40، كما سنسعى على نطاق أوسع ومع كافة شركائنا إلى نقل العالم نحو اقتصاد منخفض الكربون، وذلك تماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة المهتمة في استدامة البيئة وحمايتها وتوفير حياة ذات جودة عالية لكافة أفراد المجتمع".

 واستطرد قائلاً: "تلعب المدن الكبيرة دوراً هاماً في تعزيز التدابير المتخذة للتصدي لظاهرة التغير المناخي، ومع التطور الذي تحرزه دبي كمركز عالمي، فإن دورنا كإحدى كبرى المدن في مرحلة الاستدامة العالمية قد سجل نمواً أيضاً، وهذا يعطينا مؤشراً إضافياً بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونتطلع دائماً أن نكون في طليعة المدن التي تعتمد التقنيات الخضراء المتجددة ومصدر إلهام لبقية مدن العالم. ".

 وتابع سعادته: "تؤكد هذه الانتخابات على المستوى الدولي العمل الجيد الذي تم تنفيذه فعلياً في الدولة ودبي، والتزام الإمارة بالعمل في مجال التصدي لظاهرة التغير المناخي بدءاً من الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة إلى الرخاء والعناية بصحة قاطنيها، ويحدونا الأمل في أن توفر خطط التكيف مع التغير المناخي الجاري العمل على تنفيذها حالياً، صورة أوضح للتحديات التي نواجهها. ومع خارطة طريق المستقبل التي توفرها لنا خطة دبي 2021، فإن خطة التكيف ستوفر لنا أيضاً إطاراً يمكننا من خلاله فهم التحديات الحالية والفرص المستقبلية والحلول المطلوبة، وتتماشى الخطة مع التزامنا المتنامي تجاه شبكة C40، بالإضافة إلى تصديق دولة الإمارات العربية المتحدة على اتفاقية باريس".

 وتعقيباً على العضوية، قالت آن هيدالغو، عمدة باريس ورئيس شبكة C40: "يسرني أن أرحب بسعادة الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، عبد الله الشيباني، بالنيابة عن جميع أعضاء شبكة C40، كنائب جديد لرئيس الشبكة. وكأي مدينة أخرى في العالم، تسعى دبي لمعالجة تحديات التغير المناخي، وهو ما دعاها لتكون ضمن فريق القيادة لوضع الخطط المناسبة للتكيف مع تغير المناخ والتحضير للمستقبل".

 وتعزز هذه الانتخابات التزام دبي بأهداف خطة دبي 2021 التي تتناول أهمية الاستدامة من خلال ضمان توافر مصادر الطاقة النظيفة وحماية الموارد الطبيعية مثل التربة والمياه والهواء وترشيد الاستهلاك. وتعالج الخطة أيضاً البيئة الحضرية للإمارة، ما يبرز ضرورة اعتماد أعلى المعايير من حيث التكيف مع تغير المناخ.

 خطة دبي للتكيف مع التغير المناخي

وفي سياق متصل، كانت حكومة دبي قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام عن نيتها لوضع خطة للتكيف مع تغير المناخ على مستوى المدينة، بالشراكة مع شبكة المدن القيادية للتغير المناخي C40، حيث جاء هذا الإعلان في مؤتمر التكيف الذي عقدته الشبكة في دبي.

 وتشمل الخطة، التي ستعمل عليها بلدية دبي بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية المختلفة، دراسة تأثير تغير المناخ على إمارة دبي، مستندة على أفضل الممارسات العالمية والحلول المبتكرة في شروط التكيف المناخي.

كما ستتضمن الخطة تحديد مدى تغير المناخ في منطقة الخليج بشكل عام، وفي دبي على وجه الخصوص، وفي ما يلي بعض القضايا التي ستطرحها:

·       ارتفاع درجة الحرارة في البيئة الحضرية وتأثير الجزر الحرارية

·       ارتفاع منسوب مياه البحر وأثره على البنية التحتية الساحلية

·       آثار انخفاض مستويات هطول الأمطار على التصحر وتواتر وشدة العواصف الرملية

ومن المقرر أن تحدد الخطة عوامل مخاطر تغير المناخ الأخرى طوال مراحل تطور البحث، وسوف تتضمن تقديم عدد من البرامج المصممة لرصد التصحر وزيادة الملوحة في مياه الخليج العربي ونوعية الهواء، إلى جانب عدد من البرامج الأخرى المتعلقة بالتكيف مع تغير المناخ في قطاعات مثل الصحة البيئية وإمدادات المياه والكهرباء والسياحة والاقتصاد. وللتعرف على أفضل الممارسات العالمية في مجال التغير المناخي، شارك وفد يمثل إمارة دبي يضم الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وبلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات في ورشة عمل نظمتها شبكة C40 في مايو 2017 في مدينة روتردام.

شبكة المدن الأربعون القيادية للتغير المناخي

يذكر أنه وبحلول العام 2050، سيعيش أكثر من مليار شخص في مدن معرضة بشدة للفيضانات الناجمة عن تغيرات المناخ والظواهر الجوية المتطرفة. وسينتج عن هذه الكوارث المناخية حوالي 80 مليون إلى 200 مليون لاجئ حول العالم بحلول العام 2050.

 وعليه، تركز شبكة C40على مواجهة ذلك من خلال تمكين جميع بلديات المدن الأعضاء للالتزام باستراتيجية إنمائية لمدنهم تتماشى مع الشروط المطلوبة لتنفيذ اتفاق باريس. وستكرس شبكة C40هذا الالتزام في معايير المشاركة للعضوية، حيث وبحلول العام 2020 ستكون جميع مدن شبكة C40قد نشرت وأصبحت قادرة على قياس خطط عمل قوية لتغير المناخ للحفاظ على نسبة ارتفاع درجة الحرارة العالمية في حدود 1,5 درجة مئوية.

 وتعتزم شبكة C40توسيع عضويتها لتصل إلى 100 مدينة، وبحلول العام 2030 سيمثل أعضاؤها حوالي مليار شخص وأكثر من ربع الاقتصاد العالمي. وتبين بحوث الشبكة أن قرارات السياسات الحضرية التي ستتخذ في السنوات الأربع المقبلة وحدها يمكن أن تستنزف ما يقرب من ثلث الميزانية العالمية للكربون الآمن إذا ما أصابتها بالخطأ. ونتيجة لذلك، يتم تحديد قوة وتأثير شبكة C40من خلال إجراءات المدن الأعضاء، مثل إمارة دبي، وعلى وجه الخصوص الأشخاص الذين لديهم امتياز لقيادة هذه المدن.