مشاركة على

"مجتمعي... مكان للجميع" رؤية حكومية مستمرة تعزز الاستقلالية والاعتماد على الذات لذوي أطياف التوحد

06.04.2017

بصمة على الساحة العالمية تضعها مبادرة "مجتمعي... مكان للجميع" ضمن خارطة طريقها التي تهدف إلى تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة ومنحهم كامل حقوقهم، وتقليص جميع مظاهر التمييز أو الإساءة إليهم، من خلال توفير كافة السبل والتدابير الملائمة لهم، تماشياً مع توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة.

وبالتواؤم مع اليوم العالمي للتوحد (الثاني من أبريل)، يتجسد دور حكومة دبي بتعزيز مهارات الاستقلالية والاعتماد على الذات لذوي أطياف التوحد، وذلك تعظيماً لمشاركتهم ودمجهم في المجتمع من خلال دعم تنفيذ خطة دبي 2021 واستراتيجية دبي للإعاقة، الهادفة إلى تحويل إمارة دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول العام 2020 وفقاً لأفضل المعايير العالمية من خلال العمل على تفعيل خطة عمل واضحة المعالم تحدد المصير المنشود لهم وتمكنهم من العيش باستقلالية.


وبمناسبة اليوم العالمي للتوحد، أفاد سعادة عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، نائب رئيس اللجنة العليا للحفاظ على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: "إن مبادرة "مجتمعي... مكان للجميع" حققت نتائج إيجابية في مجال فهم النسيج المجتمعي في الإمارة لدمج كافة أطياف المجتمع تحقيقاً لرؤية وغايات خطة دبي 2021 في خلق مجتمع متلاحم ومتماسك ومتعاضد في إرساء مكانة إمارة دبي عالمياً في مجال سعادة الفرد، وهي تعبير عن رؤية مستقبلية نجحت في تحقيقها حكومة دبي من خلال فتح مساحات من الآمال العريضة لذوي أطياف التوحد، وفتح باب الأمل لهم ولأسرهم وإسعادهم بإيجاد فرص متساوية مع باقي أفراد المجتمع".

وأضاف سعادة الشيباني: "نلمس أثر ما حققته مبادرة "مجتمعي... مكان للجميع" حيث استطعنا بجهود متواصلة ومستمرة من فرق العمل والجهات الحكومية وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني أن نقطع أشواطاً كبيرة بدمجهم في المجتمع، ولدينا اليوم أطفالاً مدمجين بعد تهيئة الظروف من حولهم لتمكينهم من ممارسة نشاطاتهم بشكل كامل، ولكن ما زال أمامنا الكثير لنقدمه ونطمح من خلال استراتيجية دبي للإعاقة بشمل الجميع بتطبيق شمولي ومتكامل للظروف التأهيلية والبنية التشريعية المناسبة، إضافة إلى الجهود التي تقوم بها الجهات من خلال خطة دبي 2021 الرامية إلى وضع برامج توعوية وبيئة تأهيلية وتشريعية تضمن إيجاد مجتمع متلاحم ومتماسك يقوم على ركيزة الشعور بالعدالة والمساواة والأسر المتعاضدة على قيم إنسانية مشتركة".


كما أكد الشيباني أنه ومنذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، القانون المحلي رقم (2) لسنة 2014، بشأن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي، الذي يرمي إلى ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع حقوقهم المقررة لهم، وتعزيز احترامهم وحفظ كرامتهم وإبراز قدراتهم في البناء والتطوير، التزمت حكومة دبي بأهمية الدمج المجتمعي لهم من خلال تطوير برامج الرعاية والتأهيل المطوبة لضمان مستقبل مشرق لهم ولذويهم.


تعهد دبي للتوحد
وبمناسبة اليوم العالمي للتوحد وعلى هامش مؤتمر" نظم الرعاية الشاملة لاضطراب طيف التوحد" الذي ينظمه مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، بالتعاون مع مركز كلية هارفارد الطبية لخدمات الصحة العالمية في دبي، في الفترة بين 30 مارس إلى 2 أبريل، أعلنت مبادرة "مجتمعي... مكان للجميع"، عن "تعهد دبي للتوحد" تلتزم من خلاله حكومة دبي بتطوير "منظومة دبي لرعاية ذوي التوحد"، وتقوم بما يلي:

1. تبنّي هذا التعهد وتنسيق الجهود الهادفة إلى تطوير "منظومة دبي لرعاية ذوي التوحد" على طول فترة حياتهم.
2. وقوف الجهات الحكومية الرئيسة صفاً إلى جانب المؤسسات المعنية بذوي الإعاقة، ومزودي الخدمات في القطاع الخاص، والجهات الأكاديمية، ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة لتأسيس "مجموعة العمل الخاصة بالتوحد"، للعمل على خلق بيئة داعمة من التشريعات والسياسات العامة التي تهدف إلى تزويد الرعاية لذوي التوحد وأُسَرِهم وضمان دمجهم اجتماعياً.
3. وضع خطة العمل التنفيذية للمائة يوم القادمة موضع التنفيذ، وضمان أن تقوم الجهات المعنية بالوفاء بالتزاماتها لتنفيذ الخطوات الواردة في الخطة لتحقيق هدف تطوير "منظومة دبي لرعاية ذوي التوحد". وتشمل رفع الوعي بطيف التوحد وحقوق الأشخاص المصابين بالتوحد وأسَرِهم؛ وتطوير خطة صحية تشمل التشخيص المبكر، والفحص، والعلاج، والتدخل؛ وتطوير خطة تعليمية لدمج الطلاب المصابين بطيف التوحد في سنوات ما قبل المدرسة، وفي المدارس، والمعاهد المهنية والتعليم العالي؛ وتطوير خطة دمج اجتماعي تعمل على شحذ الإرادة الذاتية للأشخاص المصابين بطيف التوحد واستقلالهم ودمجهم في المجتمع، مع ضمان حصول أسَرِهم على الدعم والتمكين.
4. تطوير القاعدة المهنية والخدمات المقدمة للمصابين بطيف التوحد من خلال زيادة أعداد المهنيين وتطوير قدراتهم عبر تطوير تشريعات ومعايير مزاولة المهنة في القطاع الصحي والتعليمي والاجتماعي.
5. دفع الشراكات قدماً مع الجهات الأكاديمية العالمية والإقليمية والمحلية، لتشجيع الابتكار والبحوث الخاصة بخدمات الرعاية والدعم والتأهيل المقدمة لذوي التوحد، إلى جانب نموذج خدمة رعاية متكامل.
6. دعم توفير الموارد البشرية والمالية لضمان التنفيذ التدريجي للخطوات ذات الأولية في قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.

اسمي إبراهيم

وناقشت مؤخراً خطة دبي 2021 من خلال "حوار المستقبل" حلولاً عملية للتحديات التي يواجهها ذوي التوحد في سبيل ممارستهم لحياتهم اليومية من خلال جلسة بعنوان "اسمي إبراهيم"، المستوحاة من فيلم إماراتي قصير يوثق معاناة طفل إماراتي أسمه إبراهيم مصاب بمرض التوحد، حيث وجهت الجلسة بالتركيز على الشخص بغض النظر عن إعاقته، فيما ناقش المشاركون والخبراء من القطاعين الحكومي والخاص خطة عمل تنفيذية تمتد لمائة يوم عمل، تضمن حصول ذوي أطياف التوحد على الرعاية اللازمة لدمجهم في مختلف المجالات الحياتية الاجتماعية والتعليمية وغيرها.


وتعمل حكومة دبي ممثلة باللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على تطوير نظام رعاية شامل لاضطراب طيف التوحد، يربط بين السياسات الصحية والتعليمية والاجتماعية ومنهجية التدخل العلاجي، من خلال وضع خطط واضحة ووجود آليات وقوانين تدعم هذه الأهداف، إلى جانب تقديم برامج التدريب لتحديد أولويات التطوير المتعلقة بالمصابين التوحد وتعزيزها لديهم.

عن مبادرة "مجتمعي... مكان للجميع"
"مجتمعي... مكان للجميع" هي مبادرة أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهدف تحويل دبي بالكامل الى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلـول عام 2020 عبر دعم وتعزيز جهود الإمارة في هذا المجال. وتنشد المبادرة زيادة مشاركة ودمج الأفراد ذوي الإعاقة الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للمدينة، وتذليل العراقيل التي قد تعترض طريق انخراطهم بصورة إيجابية في محيطهم الاجتماعي كأفراد قادرين على الإنتاج والإبداع.

وتسعى مبادرة "مجتمعي.. مكان للجميع" إلى تحقيق أهدافها عبر إطلاق مجموعة من القوانين والأطر التشريعية والمبادرات التي تساهم بمجملها في توفير بنية تحتية تتيح وصول ذوي الإعاقة إلى كافة المرافق والاستفادة من جميع الخدمات، وتوفير رعاية صحية متميزة لهم، بالإضافة إلى توفير خدمات اجتماعية مساندة وخلق وعي مجتمعي واسع يسهم بدمج ذوي الإعاقة بما ينصف مشاركتهم في تنمية المجتمع.