مشاركة على

دبي تتبنى الاستدامة لتساهم في تحقيق الأجندة العالمية للمدن الدامجة والأمم الذكية

09.03.2017

الشيباني: دبي تلتزم بتكثيف الجهود لتحقيق الأجندات العالمية
ولدولة لإمارات خطواتها العالمية المهمة في مسيرة التنمية المستدامة بمختلف مجالاتها

عائشة ميران: ترسيخ ونشر فكر الاستدامة وتحفيز العمل البيئي المتميز
يصب في تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي

بن بشر: دبي تتبنى رؤية مستقبلية تنطوي على العديد من المبادرات
التي تشكل العمود الفقري لمدن المستقبل الذكية


اختتمت قمة المدن العالمية 2017 جلساتها الرئيسية اليوم الأربعاء بالإعلان عن دبي 2017 التي تقضي لالتزام المدن المشاركة في القمة بالعمل على تبني البيانات المقارنة بوصفها لغة كونية، حيث أعلن سعادة السيناتور آرت إيغيلتون، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للبيانات، بحضور سعادة عبدالله عبدالرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي، عن الأجندات العالمية المعنية بـ: المدن الدامجة، والأمم الذكية، والكوكب المستدام، والتي ستلتزم المدن العالمية لتحقيقها بحلول العام 2030.

 

وسلطت القمة خلال جلسات اليوم الثاني الضوء على مفاهيم جديدة للعمل البيئي والمدن المستقبلية إضافة إلى مجموعة من الآليات الذكية والمبتكرة التي تتماشى مع توجيهات دولة الإمارات ممثلة بقيادتها الرشيدة باستشراف المستقبل وصولاً للعالمية.

وفي هذا الصدد، قال سعادة عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "دبي تبني الاستدامة كنهج أساسي ضمن خططها المستقبلية، ويتوجب على الجميع أن يتخذ من هذا المبدأ أساساً لضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة، ونحن من خلال قمة المدن العالمية 2017 نشجع على هذا النهج لتغيير سلوكنا وممارساتنا اليومية نحو أنماط حياة أكثر استدامة نبدأ بها بأنفسنا، وتنعكس على المدن التي نعيش فيها".

وأضاف سعادة الشيباني: "لا نستطيع تجنب الاستدامة بعد الآن، حيث خطت دولتنا خطوات عالمية مهمة في مسيرة التنمية المستدامة بمختلف مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية، وعلينا أن نبدأ برفع مستوى وعينا في بيئتنا المحيطة، وإلى أهم المصادر الحيوية التي تشكل عصب الحياة لنا وللأجيال القادمة".

البيانات لغة كونية لبناء مدن مستدامة
ومن جهتها، قالت سعادة عائشة عبدالله ميران، مساعد الأمين العام لقطاع الإدارة الاستراتيجية والحوكمة: " الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة أحد أهم محاور خطة دبي 2021، الهادفة إلى ترسيخ ونشر فكر الاستدامة ودعم وتحفيز العمل البيئي المتميز الذي يصب في تحقيق التنمية المستدامة بما يضمن نمواً اقتصادياً مستمراً، ضمن بيئة نظيفة وخضراء ومستدامة نقدمها لأجيالنا القادمة".

وأوضحت ميران: "الحاجة لحلول مستدامة في حياتنا اليوم هي أكبر من أي وقت مضى بسبب التلوث واستنزاف الموارد مع التزايد السكاني، والقمة اليوم تهدف لأن تكون الاستدامة نمطاً للحياة اليومية يتحول إلى ثقافة سائدة حيث نتبناها في إمارة دبي منذ وقت طويل بهدف جعل مبانينا ومدننا مستدامة انطلاقاً من فكر القادة المؤسسين للدولة بجعلها مركزاً دولياً يحتذى به في مختلف المجالات".

وتضمن اليوم الثاني من القمة انعقاد عدد من ورش العمل المتوازية والتي تضمنت عرض بحوث علمية ضمن مسارات المؤتمر المتنوعة، والهادفة إلى تعزيز تبادل الأفكار والمعرفة والخبرات حيث سلطت الجلسات الضوء على الطريق نحو مستقبل بديل: المدن المستدامة وحيادية الكربون، وتم مناقشة محاور تتعلق بالتنقل ومواكبة تحولات المدن، وأهمية مراقبة انبعاثات غازات الدفيئة على مستوى المدن ودعم الالتزام بالتعهدات الدولية، إضافة إلى تحديد دور البيانات في تعزيز الحياد الكربوني والاقتصاد المدوّر، وتخفيض معدلات الاستقلاب الحضري إلى جانب الطاقة المتجددة نحو تحقيق 100% طاقة متجددة.

منهج دبي لاستشراف المستقبل
من جانبها قالت سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام مكتب دبي الذكية: "إن دبي تتبنى رؤية مستقبلية تنطوي على العديد من المبادرات التي تعمل على تسخير الابتكار وأحدث التقنيات التكنولوجية، وانترنت الأشياء، وتوظيف البيانات التي تعد العمود الفقري لبناء مدن المستقبل الذكية، في سبيل تعزيز الخطى لتحويل دبي إلى مدينة ذكية بالكامل تسعى لتحقيق أقصى قدر من تأثير التكنولوجيا لسعادة سكانها".

وأضافت بن بشر: "لذلك فإن استضافة دبي قمة المدن العالمية 2017 يأتي ضمن منهج المدينة القائم على استشراف المستقبل، حيث تناقش القمة الحلول وأهم الممارسات العالمية في مجال تطوير مدن المستقبل واستدامتها، وإننا نعتبر القمة فرصة مهمة لتبادل الخبرات مع نخبة من الموهوبين والمبدعين، ولمناقشة ومراجعة مؤشرات الأداء الرئيسة للمدن الذكية، ولعرض أهم الحلول لمواجهة تحديات تطوير مدن المستقبل بغية مساعدة قادتها على تسريع التنمية الذكية والمستدامة".

تحقيق الأهداف العالمة للتنمية المستدامة
كما سلطت القمة الضوء على بيانات المدن كأساس لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، حيث ناقشت الجلسة الدور العالمي والمحلي في توجيه البيانات لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وبيانات المدن الخاصة بأهداف التنمية المستدامة، من جانب آخر سلطت القمة الضوء على معايير تطور المدن من خلال جلسة حملت عنوان: "معايير عالمية لمدن عالمية – تطور المعايير العالمية للمدن"، ناقشت محاور تتعلق بدور المنظمة الدولية للمعايير (آيزو) في تنمية المدن – اللجنة الفنية للتنمية المستدامة للمدن (TC268)مع ذكر معايير وتفاصيل مجموعة من شهادات الآيزو الخاصة الخاصة بالمعايير العالمية لمؤشرات المدن منها:
o مؤشرات المدن المستدامة آيزو 37120
o مؤشرات المدن الذكية آيزو 37122
o مؤشرات المدن المنيعة آيزو 37123
• معايير البنية التحتية الذكية (آيزو 37151) ونظم المعلومات (آيزو 37101)

وكانت إمارة دبي في وقت سابق قد أحرزت المرتبة البلاتينية في المواصفة القياسية "آيزو 37120" وهي شهادة الآيزو الأولى من نوعها في العالم والتي تُعنى بمؤشرات المدن في مجال التنمية المستدامة وتوظيف البدائل الذكية لتحسين نوعية الحياة في مجتمعاتها، وتصدر عن المنظمة الدولية للمقاييس (ISO) في جنيف، وبذلك تكون دبي واحدة من بين قلة مدن حول العالم أحرزت هذه الشهادة إلى جانب مدن عالمية أخرى من بينها لندن، وبرشلونة، وبوسطن، وتورونتو، وروتردام".

حيث أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تفاعل وتعاون كافة الجهات الحكومية بهدف مأسسة النجاح، وخلق بناء مؤسسي يقوم على قواعد ثابتة كما هو شأن المدن العالمية الرائدة التي يمتد أثرها خارج حدودها بمراحل.

في المقابل، تعد المواصفة القياسية الجديدة "آيزو 37120" الصادرة عن المنظمة الدولية للمعايير الأولى من نوعها في هذا المجال، وتشتمل على 100 مؤشرٍ موزعين على مختلف المجالات والقطاعات، كالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضرية، والبيئة والمياه والصحة والإدارة الحكومية وغيرها.

 

على الحكومات الاقتداء بمبادرات الإمارات للسعادة والابتكار

وألقى معالي الدكتور أسامة البار أمين عام العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) وأحد مؤسسي شبكة قيادات المدن للمجلس العالمي لبيانات المدن، كلمة خاصة عن التحديات التي قد توجه هذه المدن لتطبيق مواصفات المدن المستدامة وفقاً للمستجدات العالمية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الحكومات لدعم هذه الخطط وما يتعلق بها من برامج واستراتيجيات تمن تحقيق هذه الأهداف.

وقال البار خلال كلمته: "إن أهم التحديات هي الموارد المحدودة، وأن مهمة الحكومات هي ضمان التمويل اللازم لذلك، والالتفات إلى تلك المنظمات التي تهتم بمستقبل المدن ودعمها، وعلينا أن نعمل بجد للبحث المتواصل للوقوف على مستجدات هذه المؤشرات ودقتها، حيث نحتاج إلى توظيف مهارات أكثر لإنجاز أعمال أكثر في الخطوات التالية لتحقيق الأجندات العالمية والتي تم الإعلان عنها اليوم والخاصة بالمدن الدامجة، والأمم الذكية والكوكب المستدام".

وقال البار: "ليلة الأمس، كان هناك حديث عن الأسر التي بها أمراض، وتم تشبيهها بالمدن والتي لا يوجد لديها معايير متجددة حيث أن متطلبات العالم اختلفت اليوم، وفي دبي نجد مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والتي تسلط الضوء على مفاهيم السعادة والابتكار، والتي يجب على العالم الالتفات لها وتسليط الضوء عليها".

واختتم البار كلمته مؤكداً على أن ذكاء وتطور المدينة يجب كذلك أن يؤخذ بعين الاعتبار، وعلينا أن نعمل على إشراك القطاع الخاص ليتم التفاعل بشكل أكبر مع المجلس العالمي لبيانات المدن.


تجربة فريدة بدبي
ومن جهته، صرح رئيس بلدية فوغان السيد ماوريتسيو بيفيلاكوا من كندا: "يعتبر اجتماع قمة المدن العالمية ذي أهمية قصوى، إذ يهدف إلى تحقيق الإمكانات الكاملة المدن، حيث من المهم أن تكون المدن منفتحة على الأفكار الجديدة ووجهات النظر وطرق تنفيذها".

وأضاف: "وقد منحت قمة المدن العالمية من خلال هذه الأيام منحنا هذه الفرصة لمئات من المشاركين الذين جمعتهم مظلة واحدة وهي قمة المدن العالمية في مكان واحد وفي وقت واحد مما خلق تجربة فريدة من نوعها لبناء الشراكات، وتبادل أفضل الممارسات".


المدن والمخاطر
وفي جلسة أخرى ناقشت القمة محور "المدن والمخاطر سبُل بناء مدن منيعة" حيث قام من خلالها الخبراء والمشاركون بتسليط الضوء على البنية التحتية المنيعة وإدارة الأصول، وأهمية رسم خريطة المخاطر المتعلقة بالمدن – البيانات المرجعية والمؤشرات، إضافة إلى تحسين قابلية التأمين، وتسليط الضوء على جهود مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، ومنظومة سينداي لتعزيز المنعة على مستوى المدن".

وفي الجلسة الختامية ناقش المشاركون في القمة دور البيانات في تعزيز حوكمة وتمويل المدن، حيث طرح المشاركون أهمية دور البيانات المعيارية في تعزيز الجدارة الائتمانية للمدن، إضافة إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص والسندات الخضراء والابتكار في أدوات تمويل المدن، وأهمية تعزيز قابلية التأمين من خلال تطوير مقاييس للمنعة إضافة إلى إشراك المواطنين عبر البيانات المفتوحة نحو مدن دامجة.

كما تخللت فعاليات القمة لليوم الثاني مجموعة من اللقاءات التي جمعت المدن المشاركة لتبادل وتعزيز الخبرات فيما بينها.

 

المشاركون
سيحضر القمة ممثلين عن أكثر من خمسين مدينة من خمس قارات، من بينها: أمستردام، آيندهوفن، برشلونة، بورتو، بوسطن، بوغوتا، بوينس آيرس، بيون، تايبيه، تورونتو، جوهانسبرغ، روتردام، زغرب، سان دييغو، سانت أوغسطين، سورات، شنغهاي، عمّان، غوادالاخارا، فالنسيا، فوغان، كامبريدج، كوبريفنيكا، كيب تاون، كيبيك، لندن، لوس أنجلوس، ليون، ماكاتي، مكسيكو سيتي، مكة المكرمة، ملبورن، مينا، هايفونغ، هلسنكي، هيرلين.


كما حضر القمة ممثلي المنظمات الدولية من كل من: الأمم المتحدة، البنك الدولي، الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الأكاديمية العالمية وهي: جامعة تورنتو، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى جانب الشركات العالمية الكبرى وهي: لويدز، فيليبس، ستاندرد آند بورز، صندوق تاتا، مؤسسة روكفلر، شبكة المدن الأربعين القيادية للتغير المناخي C40، مؤسسة بلومبرغ، ومنظمة 100 مدينة منيعة.


المجلس العالمي لبيانات المدن
يذكر أن المجلس العالمي لبيانات المدن، ومقره في مدينة تورونتو- كندا، يدير شبكة تضم مجموعة كبيرة من المدن العالمية التي تتميز بالابتكار، والملتزمة بتحسين الخدمات العامة وجودة الحياة من خلال المساهمة ببيانات شاملة وقابلة للمقارنة المعيارية الدولية في مجال التنمية الحضرية. ذلك أن البيانات المعيارية القابلة للمقارنة الدولية هي في غاية الأهمية لبناء مدن مستدامة ومتماسكة وذكية، علاوة على كونها مزدهرة ودامجة لجميع مكونات المجتمع.

وبصفته رائداً في مجال المؤشرات والمقاييس المعيارية على المستوى الدولي، فقد أنيطت بالمجلس العالمي لبيانات المدن مهمة إدارة تنفيذ المواصفة القياسية "ISO37120" للتنمية المستدامة للمجتمعات: مؤشرات لقياس خدمات المدن وجودة الحياة الأولى من نوعها في هذا المجال. وفي هذا السياق فقد طور المجلس النظام الأول من نوعه الخاص بإصدار شهادات المطابقة للمواصفة المذكورة، إضافة إلى سجل المدن العالمية. وقد أطلق في شهر مايو من العام 2015، موقع المجلس العالمي لبيانات المدن للبيانات المفتوحة، والذي يتيح، من خلال مجموعة من الأدوات المبتكرة، الحصول على بيانات معيارية ومقارنة لمختلف المدن الأعضاء في المجلس، بما يعزز من عملية التعلم المؤسسي بين المدن على مستوى العالم، وتطوير حلول للمدن المختلفة تستند إلى بيانات دقيقة. ويمكن الدخول إلى الموقع عن طريق الرابط www.dataforcities.org.

والجدير بالذكر بأن شهادة المطابقة لها ثلاثة مستويات، وقد أحرزت دبي المرتبة البلاتينية الأعلى في المواصفة القياسية "آيزو 37120" الأولى من نوعها في العالم والتي تُعنى بمؤشرات المدن في مجال التنمية المستدامة وتوظيف البدائل الذكية لتحسين نوعية الحياة في مجتمعاتها لعامين متتاليين (2014 و2015 )، وبذلك تكون دبي واحدة من بين أهم المدن حول العالم أحرزت هذه المرتبة إلى جانب لندن، وبرشلونة، وبوسطن، وتورونتو، وروتردام.