مشاركة على

"ديكود دبي".. ورشة عمل تحفّز الشباب على استنباط أفكار تطوعية مبتكرة

25.02.2018

تواصلت فعاليات شهر الإمارات للابتكار في إمارة دبي والتي تنعقد خلال الفترة من 22-28 فبراير الجاري في منطقة سيتي ووك، وتنظمها الأمانة العامة المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وعقدت مساء السبت ورشة عمل بالتعاون بين مبادرة يوم لدبي و مجلس دبي للشباب بعنوان "ديكود دبي – التطوع بطريقة مبتكرة" بهدف تحفيز عقول الشباب نحو استنباط أفكار تطوعية مبتكرة يُساهم فيها الشباب بالعطاء والبذل، في سبيل تحقيق أهداف مبادرة "يوم لدبي" بترسيخ مكانة دبي كأكثر مدينة معطاءة في العالم، وحضر ورشة العمل 25 شاباً وشابة من متطوعي مجلس دبي للشباب.
وتطرقت الورشة إلى تعريف العمل التطوعي كركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين أفراده كونه وسيلة للراحة النفسية والشعور بالاعتزاز والثقة بالنفس للمتطوع، فضلاً عن فوائد العمل التطوعي بالنسبة للمجتمع من خلال فتح المجال للمشاركة في العمل العام وإبراز الصورة الإنسانية للمجتمع المتماسك.
وتناولت الورشة شرحاً حول مبادرة "يوم لدبي"، ودورها في تعزيز ثقافة العمل التطوعي والارتقاء به بين أفراد المجتمع، تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، ورؤية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي الداعية إلى ضرورة استثمار خبرات ومهارات الأفراد وتعزيز دور ومفهوم المسؤولية المجتمعية فيما بينهم. كما تطّرق المشاركون في الورشة إلى المحاور التي تغطيها المبادرة ويمكن أن يشارك بها أفراد المجتمع لتعود بالنفع على الجميع، بحيث تثري ثقافة المتطوعين ومهاراتهم من خلال مواءمة فرص التطوع في هذه المحاور المجتمعية مع مهارات المتطوعين وتوفر لهم فرصاً لتعلم مهارات جديدة، وتساعدهم على الاستفادة من وقت فراغهم، وتحويله إلى نشاطٍ مفيد، وتحفيزهم على اتباع نمط حياة إيجابي من خلال تبني أعمال تطوعية في مجتمعهم ترسم السعادة على وجوه الآخرين.
شهدت ورشة العمل مشاركة واسعة، وشارك الشباب في ورشة عصف ذهني لتوليد 25 فكرة تطوعية مبتكرة، حيث تم تقسيم الشباب إلى 5 مجموعات ضمن خمسة محاور رئيسة لمبادرة "يوم لدبي" وهي الإرشاد والتعليم، أصحاب الهمم وكبار السن، التسامح والفن والثقافة، الرياضة والصحة، والبيئة، وخرجت ورشة العمل بأفكار تطوعية جديدة تستهدف تفعيل دور الشباب في العمل التطوعي وخدمة المجتمع منها، إعادة تدوير عبوات مياه الشرب، إعادة صيانة وتدوير الأجهزة الكهربائية والرياضية وتوزيعها وفق احتياجات المجتمع، واستغلال أوقات فراغ الأطفال في إعادة إحياء الألعاب الشعبية، والاستفادة من قدرات وخبرات كبار السن وأصحاب الهمم في الإرشاد السياحي والثقافي في بعض معالم دبي.
من جانبها أكدت يمامة النعيمي، مدير مبادرة يوم لدبي، أن ورشة عمل "ديكود دبي" تستهدف تحفيز عقول الشباب نحو استحداث طرق جديدة لتعزيز ثقافة العمل التطوعي، وتشجيعهم على تحمل المسؤولية المجتمعية، مشيرة إلى المشاركة الواسعة من جانب الشباب أثرت ورشة العمل بأفكار مبتكرة تسهم في زرع القيم الإيجابية وترسيخ ثقافة التطوع، وتحقيق أهداف مبادرة "يوم لدبي".
وقالت يمامة النعيمي: "يأتي تنظيم هذه الفعالية انطلاقاً من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الرامية إلى ترسيخ ثقافة العطاء والبذل والخير في نفوس أفراد المجتمع، واتباع طرق التفكير الإبداعي وإشراك الشباب في العمل المجتمعي، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي كدافع أساسي لعجلة التنمية بمفهومها الشامل اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وبيئياً، ودليل ساطع على حيوية المجتمع واستعداد أفراده للبذل والعطاء".
من جانب آخر، قالت مريم أحمد المنصوري رئيس مجلس دبي للشباب: "يوصف العمل التطوعي بأنه عمل تلقائي، ونظراً لأهمية النتائج المترتبة عليه والتي تنعكس بشكل مباشر على المجتمع وأفراده فإنه يجب أن يكون منظماً ليحقق النتائج المرجوة منه، ونتطلع من خلال هذه الورشة إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي ضمن فئة الشباب وحثهم على ابتكار الفرص التطوعية وتفعيل مشاركتهم في المجال العام ضمن أسس منظمة، وأثرى الشباب الفعالية بأفكارهم المبتكرة وأكدوا ثقة القيادة الرشيدة بدورهم في صناعة المستقبل، وفتح المجال أمامهم للمشاركة والمساهمة بفعالية في مسيرة التطور والتنمية، انطلاقاً من قدراتهم وإمكاناتهم".
وعبر الشباب المشاركون في الفعالية عن اعتزازهم بثقة القيادة الرشيدة، مشيرين إلى أن انخراطهم في العمل التطوعي يعزز انتماءهم لمجتمعهم، كما يسهم في تنمية قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والعملية، ويتيح لهم الفرصة للتعرف على القضايا العامة التي تهم المجتمع، لمواءمة الجهود ومساعدة الجهات الحكومية في تحقيق أهدافها وخططها المستقبلية.
ويحظى زوار فعاليات شهر الإمارات للابتكار في إمارة دبي، بفرصة الاطلاع على أحدث الابتكارات والإبداعات، بالإضافة إلى التفاعل الحي والمباشر مع المبدعين والمبتكرين المشاركين على مدار 7 أيام في منطقة سيتي ووك، فضلاً عن حضور العديد من ورش العمل التفاعلية والحلقات النقاشية والمختبرات الابتكارية.