مشاركة على

تنفيذي دبي يعتمد إنشاء مركز عالمي للقلب بالشراكة مع القطاع الخاص

08.10.2018

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي أن رفاه وسعادة المواطنين والمقيمين هو محور اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" باعتباره الثروة الحقيقية، مشيراً سموه إلى أن الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية بما فيها الخدمات التخصصية يتصدر أولويات الحكومة. حيث تضع الحكومة جل اهتمامها في توفير أفضل الخدمات الطبية للمواطن والمقيم على أرضها.

جاء ذلك خلال ترأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، اجتماع المجلس بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي.
وقال سمو ولي عهد دبي: "المواطن الإماراتي في مقدمة أولوياتنا ومحور اهتمامنا ويتجلى ذلك في كافة الخطط والاستراتيجيات الحكومية التي تصب في مجملها نحو تحقيق الرفاه والاستقرار الاجتماعي لأبناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف قطاعات الدولة".
وأضاف سموه: "يحظى القطاع الصحي في دبي بأولوية قصوى، بما يضمن توفير أرقى الخدمات الصحية وتقديم رعاية نوعية عالية المستوى ترقى إلى أفضل المعايير العالمية، مما يمكننا من تحقيق قفزات نوعية في خدماتنا الصحية وتطوير سياسات واستراتيجيات قادرة على تقييم التحديات الصحية المختلفة بصورة علمية ودقيقة وتواكب المتغيرات في هذا القطاع، وبما يعزز طموحنا ببناء قطاع صحي عالمي".
وقال سمو ولي عهد دبي مؤكداً على أهمية دور القطاع الخاص المهم في دعم الاقتصاد الوطني: "عملنا من خلال شراكاتنا المختلفة مع القطاع الخاص على إرساء نماذج ناجحة للشراكة على مستوى المنطقة، بشكل يعزز من التوازن الاقتصادي للإمارة ويجعل منها نموذج متميز ننفرد به ويرسخ مكانتنا في مختلف المجالات، حيث نعتمد خطط واستراتيجيات طويلة المدى لتحقيق تنمية مستدامة وانشاء مركز القلب في إمارة دبي بمثابة خطوة مهمة بالنسبة لنا تستهدف تقديم نموذج صحي رائد يخدم مواطنينا ومقيمينا وزوارنا ويجسد أهمية التعاون المثمر بين الجهات الحكومية والخاصة".

واعتمد المجلس برئاسة سموه إنشاء مركز عالمي للقلب بالشراكة بين القطاعين العام والخاص بموجب مقترح مقدم من هيئة الصحة في دبي، حيث أوضحت الهيئة أن المركز سيتوافق في تجهيزاته وتقنياته وممارساته الطبية مع أرقى المعايير والبروتوكولات الدولية بشكل يعكس في الوقت نفسه قدرات دبي الطبية، وقيمة الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها في أحد أهم المجالات الحيوية، التي تسهم مباشرة في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للإمارة.
ويدعم المركز رؤية دبي وتوجهاتها الرامية إلى تحقيق التوظيف الأمثل في مقدرات المدينة الأسرع نمواً في العالم، وإمكاناتها وما تتسم به من حياة عصرية راقية، إضافة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع نطاق الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز جهود تطوير الكفاءات المحلية، ويرفع معدلات تبادل التجارب الناجحة عالمياً، فضلاً عن ابتكار وسائل طبية وأساليب أكثر تطوراً للوقاية من أمراض القلب وجميع أمراض الأوعية الدموية، التي تعد السبب الأول للوفاة على مستوى العالم، وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، وتعمل هيئة الصحة في دبي حالياً على تقييم أقسام أمراض القلب في المستشفيات التابعة لها.
ويستهدف المركز توفير بيئة استشفاء مميزة، تكون الخيار الأول والوجهة المفضلة للباحثين عن الاستشفاء، حيث سيؤسس وفق أحدث التصاميم العالمية، إضافة إلى تزويده بأحدث التقنيات والتجهيزات الذكية، وسيستقطب صفوة الأطباء والمتخصصين، بما يوفر رحلة علاج مميزة للمرض. كما يستهدف المركز مواكبة حركة النمو السكاني والتطور العمراني المتسارع الذي تشهده إمارة دبي، إلى جانب استيعاب حجم الطلب المتزايد على المنشآت الطبية والمراكز الصحية، ولاسيما المتخصصة في أمراض القلب والعلاجات المتقدمة، حيث تشير التقديرات إلى حاجة دبي لتوفير أكثر من 300 سرير بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي 7% من عام 2018 وحتى 2030، وهو ما ترمي إليه هيئة الصحة في دبي، انطلاقاً من حرصها على توفير خدمات طبية تنافسية ومتنوعة لجميع أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم المعيشية، بمن فيهم ذوي الدخل المحدود.
ويعد المركز مدخلاً مهماً لتأسيس مراكز طبية مشابهة أو متنوعة في تخصصات أخرى، وذلك ضمن مناخ تنافسي إيجابي يخدم المجتمع ويحفز على الاستفادة من حزمة التسهيلات الاستثمارية التي توفرها دبي، وخاصة للمؤسسات الصحية والمستشفيات والمراكز والعيادات الطبية العالمية ومتعددة الجنسيات، التي ترى في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وفي دبي بشكل خاص وجهتها المفضلة للتوسع في أعمالها وأنشطتها.
يأتي هذا المشروع في الشراكة بين القطاعين العام والخاص داعماً لأهداف خطة دبي 2021 الرامية لجعل أفراد دبي موفوري الصحة والعافية وينعمون بمستويات الرفاه الاجتماعي الذي يضاهي أفضل المدن العالمية، كما يعزز من مكانة دبي كوجهة مفضلة للسياحة العلاجية في المنطقة.