مشاركة على

منصور بن محمد: الإمارات أضحت نموذجاً يحتذى في تعزيز مشاركة وتمكين أصحاب الهمم

15.01.2019

أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، أن دولة الإمارات أضحت نموذجاً يحتذى في تعزيز مشاركة وتمكين أصحاب الهمم انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الرامية إلى الدمج المجتمعي الشامل لجميع فئات المجتمع بما فيهم أصحاب الهمم، وتحقيق المشاركة الفاعلة وتعزيز الفرص المتكافئة ودعمهم وتمكينهم للقيام بأدوارهم بما يعود بالنفع على الجميع، مشيراً سموه إلى أن استضافة إمارة أبوظبي للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص هذا العام ستؤدي إلى انعكاسات إيجابية ستسهم بشكل كبير في تعزيز هذا التوجه وتسريع وتيرته، وأنها فرصة لإظهار نجاحاتنا للعالم.
جاء ذلك خلال مشاركة سموه في مبادرة "نمشي معاً" التي تنظمها إمارة دبي من ضمن البرامج التوعوية للأولمبياد الخاص الهادفة لنشر الوعي وإشراك ودمج أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية، للمشي جنباً إلى جنب مع أفراد المجتمع تمهيداً لاستضافة الألعاب العالمية الأولمبياد الخاص أبوظبي والتي ستعقد في مارس 2019، كما شارك في الفعالية كل من معالي حصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع ورئيسة لجنة الإرث والمجتمع التابعة للجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص، وسعادة عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، وعدد من المدراء العموم والشخصيات البارزة في الدولة، وأصحاب الهمم والعديد من مختلف شرائح المجتمع في الإمارة، وذلك تجسيداً للحركة الرياضية الإنسانية التي تشهدها الدولة، مع استضافة دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في شهر مارس المقبل في العاصمة أبو ظبي.
وثمّن سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم التفاعل الكبير الذي حظيت به المبادرة والمشاركة الواسعة لجميع فئات المجتمع التي شملت أكثر من 500 مشارك، الأمر الذي يتماشى مع الجهود المبذولة لتكريس مفهوم الدمج المجتمعي الشامل، وتأكيداً على قيم الترابط التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي، وتعزيز مفهوم العمل التطوعي، مشدداً سموه على ثقة القيادة الرشيدة في القدرات التي يتمتع بها أصحاب الهمم وسعيها الدائم على دعمهم وتوفير البيئة المواتية لهم لتحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم.
وقال سموه: "تعزز استضافة العاصمة أبوظبي للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص الدور الرائد للدولة في ترسيخ قيم التسامح والترابط من خلال الرياضة، انطلاقاً من أهميتها في تعزيز خطط الدمج المجتمعي لأصحاب الهمم، وفتح المجال أمامهم للوصول إلى تحقيق كامل إمكاناتهم، ورفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه حقوقهم".
وأضاف سموه: "تحظى رياضة أصحاب الهمم في الدولة باهتمام كبير من قبل القيادة الرشيدة، ورسخت الدولة مكانتها كوجهة عالمية في تنظيم واستضافة مختلف الفعاليات الرياضية ومنها رياضات أصحاب الهمم، وقد أثبتت استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير الثقة التي تتمتع بها الدولة على الساحة الرياضية العالمية، وبما ينسجم مع توجهاتنا لتمكين أصحاب الهمم لتحقيق الإنجازات والتميز".
وتعد مبادرة "نمشي معاً" إحدى مبادرات اللجنة العليا للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص والتي تنطلق دورتها العالمية في مارس 2019، وتستهدف تعزيز دمج أصحاب الإعاقات الذهنية باعتبارهم جزءاً من النسيج الاجتماعي في الدولة، كما تهدف إلى تحفيز الأفراد من الفئات والأعمار كافة على المشاركة التطوعية في أكبر حدث رياضي إنساني في العالم.

طاقة وطنية كامنة
من جانبها قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع رئيسة لجنة الإرث والمجتمع التابعة للجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية، إن مبادرة "نمشي معاً" تجسّد خطوات فارقة على درب دمج وتمكين أصحاب الهمم، بمشاركة وطنية ومجتمعية مؤثرة، مشيرة معاليها إلى حرص الوزارة في ترجمة رؤية الإمارات 2021 بمبادرات تستند إلى التوعية وإشراك المجتمع بمختلف فئاته لتبني ودعم القضايا الإنسانية والوطنية السامية، تحقيقاً لمستهدفات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071 لبلوغ مرتبة إحدى أفضل دول العالم.
وأشارت معالي حصة بنت عيسى بوحميد إلى أن مبادرة "نمشي معاً" تُعزز من مفهوم الدمج المجتمعي الشامل، وتلك مهمة وطنية ترعاها قيادتنا الرشيدة على أعلى المستويات، من منطلق منحهم الأولوية المطلقة، باعتبار أن أصحاب الهمم طاقة وطنية كامنة ولابد من استثمارها بلا حدود، وأن الدمج الفعلي المتكامل لا يتحقق دون إرادة مجتمعية وذلك بعد تحقيق الوعي المطلق لتحقيق هذا الهدف.
وأضافت معاليها: "نمشي معاً" في إمارات الدولة، بمباركة ومشاركة شيوخنا الكرام وكبار المسؤولين في الدولة، من أجل أهداف إنسانية نتوحّد في سبيل تحقيقها في دولة الإمارات وعلى المستوى العالمي، ونعلي شأنها أمام العالم حيث يلتقي قريباً في العاصمة أبوظبي ضمن الأولمبياد الخاص مارس 2019، من أجل ذلك سنبقى جزءاً فاعلاً في المبادرات التنموية التي تنتهجها دولة الإمارات، للمساهمة في إحداث التغيير الإيجابي في حياة أصحاب الهمم، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية التي تدعم دمج الأشخاص من هذه الفئة، إضافة إلى تحفيز مختلف الفئات الاجتماعية للعمل التطوعي ، ما يدفع عجلة التقدم، ويرسخ دعائم التنمية المستدامة.

رسالة مجتمعية
وأشارت معالي شما بنت سهيل فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي إلى الدور الذي تلعبه الدولة في تفعيل المشاركة المجتمعية ونشر وتشجيع السلوكيات الصحية بين مختلف شرائح المجتمع، استعداداً للحركة الرياضية الإنسانية التي تشهدها الدولة، في استضافة دورة الألعاب الإقليمية التي تنطلق من 14 إلى 22 مارس من العام الجاري.

وقالت معالي شما: "نمشي معاً" مبادرة تحمل رسالة مجتمعية من أجل دمج أصحاب الهمم في المجتمع في ظل الاهتمام الذي ظلت تحظى به الرياضة بالدولة من القيادة الرشيدة وثقتها فيهم مما لعب دوراً كبيراً في وصول أبطالنا إلى منصات التتويج في المحافل الدولية وهو ثمرة هذا الاهتمام.

وأضافت المزروعي: تعكس المبادرة قيم وثقافة مجتمع دولة الإمارات والمتمثلة في التآخي والتآزر بين جميع أفراد المجتمع، للارتقاء بأسلوب حياة مبنية على المشاركة والتضامن الحقيقي، وأشارت إلى أن هذه المبادرة ترسخ أهمية الرياضة كأسلوب حياة بما تمثله من صفاء للذهن ونقاء للروح ونماء للعقل.

دمج أصحاب الهمم
ومن جانبه، أكد سعادة عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، على ثقته بتحقيق دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص كامل أهدافها، انطلاقاً من الدعم الكبير لقيادتنا الرشيدة، والسجل البارز للدولة في استضافة وتنظيم أرقى المناسبات الرياضية لأصحاب الهمم، مشيداً سعادته بأهمية مبادرة "نمشي معاً" في تحفيز أفراد المجتمع على دعم الألعاب وتسريع وتيرة العمل على تحقيق الدمج المجتمعي الكامل لأصحاب الهمم، مشيراً إلى دور المبادرة أيضاً في تعزيز ثقافة العمل التطوعي في الدولة وترسيخ قيم التلاحم المجتمعي، باعتباره أساساً لنهضة المجتمعات.
وقال البسطي: "تسلط المبادرة الضوء على جهودنا الرامية لتعزيز فرص دمج أصحاب الهمم في مختلف الأنشطة الحياتية والمجتمعية، حيث تتبنى حكومة دبي استراتيجية خاصة لحماية حقوق أصحاب الهمم هي استراتيجية دبي للإعاقة2020 المعنية بالرعاية الاجتماعية، والتعليم الدامج، والصحة الدامجة، والبيئة المؤهلة، والتوظيف الدامج، وتأتي مبادرة "نمشي معاً" لتجسيد قيم التلاحم المجتمعي الذي يتمتع بها مجتمعنا، وتسهم في رفع مستوى الوعي العام والنظرة الإيجابية لأصحاب الهمم، وبما يعكس التزام قيادتنا الرشيدة بمراعاة حقوق أصحاب الهمم ضمن سياساتها وخططها الاستراتيجية".

برنامج المدن المضيفة
وتستكمل إمارة دبي جهود الاستعداد لاستضافة الوفود الدولية كونها تستضيف أكبر عدد من الوفود من 53 دولة بمجمل 4,000 مشارك خلال الفترة بين 7 إلى 10 مارس ضمن برنامج المدن المضيفة، وستحظى هذه الوفود بتجربة فريدة تتميز بتنوع الفعاليات التراثية والترفيهية والتعليمية، وكذلك الاطلاع على تجربة دبي في تعزيز الدمج المجتمعي، والتلاحم الاجتماعي، وحماية حقوق أصحاب الهمم. بالإضافة إلى فعالية شعلة الأمل، واستضافة أكثر من 3,000 شخص خلال مسابقات السباحة وألعاب القوى ومسابقة المياه المفتوحة،

بينما تستضيف العاصمة أبوظبي دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص خلال الفترة من 14-22 مارس المقبل، بمشاركة أكثر من 7,000 رياضي و 3,000مدرب يمثلون 170 دولة في 24 لعبة، في تظاهرة رياضية تعتبر الأضخم على المستوى العالمي، وستستضيف مدينة دبي ثلاثة من الألعاب الـ24 التي ستقام ضمن برنامج الأولمبياد الخاص، وهي مسابقات السباحة في مجمع حمدان الرياضي اعتباراً من يوم 14 مارس، ومسابقات ألعاب القوى وتقام في نادي ضباط شرطة دبي، بالإضافة إلى مسابقة السباحة التي تقام في مياه الخليج العربي في شاطئ «لا مير» بجميرا.