أكد أعضاء "الشبكة العامة للاتصال الحكومي" أن تعزيز مقومات الاكتفاء الذاتي وتعزيز ممارسات الاستدامة، بالاستفادة من الإمكانات الإعلامية والمنصات التوعوية، يرسخ مقومات الأمن الغذائي في دبي ويدعم البرنامج الوطني "ازرع الإمارات" ويترجم رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق المرونة المناخية المستقبلية لبيئة الإمارات.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري الأخير لعام 2024 للشبكة العامة للاتصال الحكومي، التابعة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والتي تجمع مسؤولي الاتصال من الجهات الحكومية بدبي، حيث انعقد في مشتل بلدية دبي بمنطقة ورسان للتعرف على المبادرات الهادفة لتخضير الإمارة ومضاعفة المساحات الخضراء فيها.
اتصال يشرك الجميع
ورحّبت بدور علي، مدير إدارة الاتصال الحكومي بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي، بالأعضاء من الجهات الحكومية منوّهةً بأهمية التوعية المجتمعية في مختلف المجالات مع الأخذ بعين الاعتبار تنوّع المنصّات وتبنّي أحدث الأساليب لخلق فرص توعوية جديدة تسهم في تحقيق الأولويات الحكومية، مؤكدةً أهمية جهود الاتصال المشتركة في الوصول إلى أفراد المجتمع بشكل أسرع وأشمل وتعريفهم بكل ما يهمهم ويلهمهم للمشاركة في كتابة قصة دبي العالمية.
كما نوّهت باستضافة الاجتماع الذي يعزز من الدور الذي تقوم به الشبكة في تعريف الجميع بالجهود النوعية التي تقوم بها كل جهة، ويضاعف أثر المنصة في تعزيز التواصل والتكامل الفعال بين المبادرات والبرامج الحكومية لتصب مخرجاتها في مصلحة مجتمع الإمارة.
مبادرات مجتمعية طموحة
وبدورها، قالت طيف الأميري، مديرة إدارة التسويق المؤسسي في بلدية دبي: "يُمثل جانب دعم المزارعين الإماراتيين والزراعة الإنتاجية إحدى الجوانب الإستراتيجية الرئيسة التي توليها بلدية دبي أولوية ضمن جهودها في بناء منظومة غذائية مستدامة، حيث تُقدم من خلال برنامج ’مزارع دبي‘ -ضمن مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33- خدمات وتسهيلات لوجستية وتقنية وزراعية داعمة لأصحاب المشاريع الزراعية المُنتجة، وذلك تعزيزاً لاستدامة القطاع الزراعي المحلي والارتقاء بجَودة المنتجات المحلية. كما تحرص البلدية على إطلاق المبادرات المجتمعية الداعمة للمزارعين المحليين وأبرزها؛ سوق المزارعين الذي يُعد منصة لعرض وتسويق المنتجات الزراعية المحلية من أرض دبي."
وفي السياق ذاته، أشارت الأميري، إلى أن مشتل بلدية دبي يُمثل أحد المرافق والمشاريع الحيوية التي لها دور مُساهم في زيادة نسبة الرقعة الخضراء في إمارة دبي ودولة الإمارات، حيث يُعد المشتل الأول على مستوى الشرق الأوسط في استخدام النظام الآلي، وتقنيات الزراعية الحديثة، والذكاء الاصطناعي والروبوتات المتخصصة لإنتاج شتلات الزهور بنسبة 100%، والتي تصل إلى 90 مليون شتلة سنوياً فضلاً عن توظيف أحدث أنظمة الري المستدام."
تعزيز الأمن الغذائي المستدام
وعرضت هاجر الكتبي، مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة التغير المناخي والبيئة البرنامج الوطني "ازرع الإمارات" الذي اعتمده مجلس الوزراء بعدة مبادرات تدعم توجهات الدولة للتنمية الزراعية وتعزيز معدلات الأمن الغذائي المستدام من خلال تطوير التقنيات الزراعية، وتعزيز منظومة الاستدامة البيئية عبر المساهمة الفعالة للمنتجات المحلية في خفض البصمة الكربونية، وترسيخ صورة ذهنية إيجابية عن المنتج المحلي، وتشجيع المجتمع المحلي على الإنتاج الذاتي الزراعي المنزلي، وبناء شراكات جديدة مع القطاع الخاص، مؤكدة على أهمية تنويع أساليب وأدوات التوعية المجتمعية الهادفة، خاصة وأن مبادرات البرنامج لاقت منذ انطلاقته الأولى تجاوباً متنامياً من مختلف أفراد المجتمع، لا سيما المواطنين.
جولة
واطلع الأعضاء على آليات العمل في مشتل دبي والذي يرفع شعار "جمال دبي يبدأ من هنا" ويمثل خط الإنتاج الرئيس للمساحات الخضراء لمدينة دبي.
الشبكة العامة للاتصال الحكومي
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها "الشبكة العامة للاتصال الحكومي" التي تأسست منذ 2009، على صعيد تعزيز الجهود المشتركة في مجال الاتصال، والتعريف أكثر بمشاريع الاتصال للجهات التابعة لحكومة دبي، وتكثيف التكامل والتعاون بين فرق الاتصال، وتعزيز الاتصال الحكومي المؤثر لتسريع تحقيق مستهدفات خطط دبي واستراتيجياتها المتطلعة باستمرار نحو المستقبل.